الشيخ الأنصاري

50

كتاب المكاسب

عليه عن قابلية التأثير . قال في التذكرة : لو تقابضا في عقد الصرف ثم أجازا في المجلس لزم العقد ، وإن أجازا قبل التقابض فكذلك ، وعليهما التقابض ، فإن تفرقا قبله انفسخ العقد ، ثم إن تفرقا عن تراض لم يحكم بعصيانهما ، فإن انفرد أحدهما بالمفارقة عصى ( 1 ) ، انتهى . وفي الدروس : يثبت - يعني خيار المجلس - في الصرف ، تقابضا أو لا ، فإن التزما به قبل القبض وجب التقابض ، فلو هرب أحدهما عصى وانفسخ العقد ، ولو هرب قبل الالتزام فلا معصية . ويحتمل قويا عدم العصيان مطلقا ، لأن للقبض مدخلا في اللزوم فله تركه ( 2 ) ، انتهى . وصرح الشيخ أيضا في المبسوط بثبوت التخاير في الصرف قبل التقابض ( 3 ) . ومما ذكرنا يظهر الوجه في كون مبدأ الخيار للمالكين الحاضرين في مجلس عقد الفضوليين - على القول بثبوت الخيار لهما - من زمان إجازتهما على القول بالنقل ، وكذا على الكشف ، مع احتمال كونه من زمان العقد .

--> ( 1 ) التذكرة 1 : 518 - 519 . ( 2 ) الدروس 3 : 267 . ( 3 ) راجع المبسوط 2 : 79 ، ولكن لم يصرح به . وفيه : " وأما الصرف فيدخله خيار المجلس " .